الشيخ محمد إسحاق الفياض
73
المباحث الأصولية
وجوب الوضوء عليه باعتبار أنه قادر عليه عقلًا وشرعاً ، وقد مرّ كفاية تجدّد القدرة عند كل جزء من أجزائه ، ولا يعتبر أن تكون القدرة فعلية من الأول على ضوء المباني المتقدّمة . الثاني : إذا كان عند المكلف ثلج يذوب شيئاً فشيئاً وليس عنده إناء لكييجمع ماؤه فيه ، ففي مثل ذلك كان يتمكن من الوضوء بأخذ الماء منه غرفة غرفة إلى أن يتم وضوئه ولا يجوز له التيمّم ، وقد تقدّم أنه لا فرق في وجوب الوضوء بين تمكنه منه بكامل أجزائه فعلًا وبين تجدّده عند كل جزء . [ التعليق على ما أفاده السيد الأستاذ قدّس سرّه ] ولنا تعليق على ما أفاده قدس سره من النقاط : الأولى : ما ذكره قدس سره من عدم الفرق بين المقام وهو الوضوء في صورة الانحصار وبين المثالين المذكورين . الثانية : إنه قدس سره قد بنى صحة الوضوء في هذه الصورة على جواز الشرط المتأخّر . الثالثة : إشتراط وجوب الوضوء بالقدرة الشرعية . الرابعة : كفاية حدوث القدرة في ظرف الاتيان بكل جزء من اجزاء الواجب الطولية كالوضوء والصلاة ونحوهما . أما التعليق على النقطة الأولى ، فلأن ما ذكره من عدم الفرق بين المقام وبين المثالين فهو في غير محله وذلك للفرق بينهما ، بيان ذلك هو أن وجوب الوضوء في المثالين بمعنى الاعتبار فعلي ، وأما فعلية فاعليته فهي منوطة بفعلية موضوعها وهو التمكن من الوضوء بكامل أجزائه عقلًا وشرعاً ، والمفروض أن المكلف متمكن من الوضوء بتمام أجزائه أي من البداية إلى النهاية بدون أيّ مانع عقلي